السيد الخوئي

321

معجم رجال الحديث

وقال الكشي تحت عنوان أبي بصير عبد الله بن محمد الأسدي ( 69 ) : " طاهر بن عيسى ، قال : حدثني جعفر بن أحمد الشجاعي ، عن محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن عبد الله بن وضاح ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن مسألة في القرآن ، فغضب ، وقال : أنا رجل يحضرني قريش وغيرهم وانما تسألني عن القرآن ، فلم أزل أطلب إليه وأتضرع حتى رضي ، وكان عنده رجل من أهل المدينة مقبل عليه ، فقعدت عند باب البيت على بثي وحزني ، إذ دخل بشير الدهان فسلم وجلس عندي ، وقال لي : سله من الامام بعده ؟ فقلت له : لو رأيتني مما قد خرجت من هيبته لم تقل لي سله ، فقطع أبو عبد الله ( عليه السلام ) حديثه مع الرجل ثم أقبل ، فقال : يا أبا محمد ليس لكم أن تدخلوا علينا في أمرنا وإنما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا إذا أمرتم " . أقول : الظاهر أن المراد بأبي بصير في هذه الرواية ليث المرادي ، أو يحيى ابن القاسم الأسدي ، وذلك بقرينة تكنيته بأبي محمد ولأن الرواية عن الصادق ( عليه السلام ) ، ولم يظهر إدراك عبد الله بن محمد الأسدي الصادق ( عليه السلام ) . بقي الكلام في وثاقة الرجل وعدمها ، فقيل : إنه ثقة ، واستدل على ذلك بأمرين : الأول : عد الكشي أبا بصير الأسدي من أصحاب الاجماع في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، بضميمة تصريح جمع بأن المراد به : عبد الله . ويرده أن عبد الله بن محمد الأسدي وإن كان يكنى أبا بصير إلا أن المعروف بأبي بصير الأسدي هو يحيى بن القاسم ، على ما صرح به الشيخ ، ويأتي ، ولم نجد أحدا ذكر أن المراد به عبد الله ، والله العالم . الثاني : ما رواه الكشي في ترجمة أبي بصير ليث بن البختري المرادي ( 68 ) عن حمدويه ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن شعيب العقرقوفي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ربما احتجنا أن نسأل عن